عبد الرحمن السهيلي
416
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
إلا أهل القوّة والعزم من الرسل بعون اللّه تعالى وتوفيقه ، لما يلقون من الناس ، وما يردّ عليهم مما جاؤوا به عن اللّه سبحانه وتعالى . قال : فمضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أمر اللّه ، على ما يلقى من قومه من الخلاف والأذى . [ إسلام خديجة بنت خويلد ] إسلام خديجة بنت خويلد وآمنت به خديجة بنت خويلد ، وصدقت بما جاءه من اللّه ، ووازرته على أمره ، وكانت أوّل من آمن باللّه وبرسوله ، وصدق بما جاء منه ، فخفف اللّه بذلك عن نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، لا يسمع شيئا مما يكرهه من ردّ عليه وتكذيب له ، فيحزنه ذلك ، إلا فرّج اللّه عنه بها إذا رجع إليها ، تثبّته ، وتخفّف عليه ، وتصدقه وتهوّن عليه أمر الناس ، رحمها اللّه تعالى . قال ابن إسحاق : وحدثني هشام بن عروة ، عن أبيّه عروة بن الزبير ، عن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أمرت أن أبشّر خديجة ببيت من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب . قال ابن هشام : القصب ههنا : اللؤلؤ المجوّف . قال ابن هشام : وحدثني من أثق به ، أنّ جبريل عليه السلام أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فقال : أقرىء خديجة السلام من ربها ، فقال . . . . . . . . . .